فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا زَمَانُ النَّحْرِ فَالْهَدْيُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَنْ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَنْ نَذْرٍ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِالذِّمَّةِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ تَطَوُّعًا .

فَإِنْ كَانَ عَنْ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ زمان نحره كَدَمِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ جُبْرَانًا فِي الْحَجِّ فَالْمُخْتَارُ أَنْ يَنْحَرَهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهَا فَإِنْ نَحَرَهَا قَبْلَ هَذَا الزَّمَانِ أَجْزَأَ وَكَانَتْ تَعْجِيلًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ قَالَ إِنَّ عَلَى النَّاسِ فَرْضَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْأَبْدَانِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ وَفَرْضٌ مِنَ الْأَمْوَالِ فَيَكُونُ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْهَدْيُ تَطَوُّعًا زمان نحره لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِلَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ نَحَرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُجْزِهِ: لِأَنَّهُ كَالضَّحَايَا ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْهَدْيُ وَاجِبًا عَنْ نَذْرٍ تَعَيَّنَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ زمان نحره فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْحَرَهُ إِلَّا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمُخْتَصَرِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَحَرَهُ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهَا أَجْزَأَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت