عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَوْلًا وَفِعْلًا: أَمَّا الْقَوْلُ: فَمَا رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ ، فَمَرَّ بِنَا النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ ، فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ ."
الجزء الخامس < > وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا ، مَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا ، وَمَا يَحْرُمُ ؟ قَالَ:"إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ ، وَلَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ".
فَدَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ مَا عَدَا ذَلِكَ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -:"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ".
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ؟ قَالَ:"بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ ، وَيَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ".
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -:"لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَمْدَحْ بَيْعًا ، وَلَمْ يَذُمَّ شِرًى ، وَكَسَبَ حَلَالًا فَأَعْطَاهُ فِي حَقِّهِ ، وَعَزَلَ مِنْ ذَلِكَ الْحَلِفَ".
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -