فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 19271

مَسْأَلَةٌ: فِي بَيْعِ الْعَيْنِ الْغَائِبَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"فَإِذَا عَقَدَا بَيْعًا مِمَّا يَجُوزُ وَافْتَرَقَا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا بِهِ الرد في هذه الحالة ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا رَدُّهُ إِلَّا بِعَيْبٍ أَوْ بِشَرْطِ خِيَارٍ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ أَجَازَ فِي الِإمْلاءِ وَفِي كِتَابِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ وَفِي الصَّدَاقِ وَفِي الصُّلْحِ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَهَذَا كُلُّهُ غَيْرُ جَائِزٍ فِي مَعْنَاهُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَهَذَا بِنَفْيِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْلَى بِهِ إِذْ أَصْلُ قَوْلِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَيْعَ بَيْعَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا صِفَةٌ مَضْمُونَةٌ وَعَيْنٌ مَعْرُوفَةٌ وأنَهُ يُبْطِلُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَمْ يُرَ بَعْضُهُ لِجَهْلِهِ بِهِ فَكَيْفَ يُجِيزُ شِرَاءَ مَا لَمْ يَرَ شَيْئًا مِنْهُ قَطُّ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ ثَوْبٌ أَمْ لَا حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا كَمَا قَالَ: الْبُيُوعُ أنواعها نَوْعَانِ: بَيْعُ رَقَبَةٍ ، وَبَيْعُ مَنْفَعَةٍ: فَأَمَّا بَيْعُ الْمَنَافِعِ النوع الأول من أنواع البيوع فَهُوَ الْإِجَارَاتُ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّهَا صِنْفٌ مِنَ الْبُيُوعِ ، وَلَهَا كِتَابٌ: وَأَمَّا بَيْعُ الرِّقَابِ أنواعه ، فَضَرْبَانِ: بُيُوعُ أَعْيَانٍ أنواعها ، وَبُيُوعُ صِفَاتٍ أنواعها: فَأَمَّا بُيُوعُ الصِّفَاتِ: فَالسَّلَمُ ، وَلَهُ بَابٌ .

وَأَمَّا بُيُوعُ الْأَعْيَانِ ، فَضَرْبَانِ: عَيْنٌ حَاضِرَةٌ ، وَعَيْنٌ غَائِبَةٌ .

فَأَمَّا الْعَيْنُ الْحَاضِرَةُ حكم بيعها ، فَبَيْعُهَا جَائِزٌ .

وَأَمَّا الْعَيْنُ الْغَائِبَةُ في البيوع أنواعها فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: مَوْصُوفَةٌ ، وَغَيْرُ مَوْصُوفَةٍ: فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت