فَصْلٌ: فَأَمَّا الرَّمْلُ صفته وحكم التيمم به فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِهِ وَنَصَّ فِي الْجَدِيدِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا غَلِطَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَإِنَّمَا الرَّمْلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ مِنْهُ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ يَعْلِقُ بِالْيَدِ ، فَالتَّيَمُّمُ بِهِ جَائِزٌ ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَطَبَقَاتِ الْأَرْضِ ، وَضَرْبٌ مِنْهُ لَا غُبَارَ لَهُ ، فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ ؟ لِعَدَمِ غُبَارِهِ الَّذِي يَقَعُ التَّيَمُّمُ بِهِ ، لَا لِخُرُوجِهِ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ .