فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 19271

أَحَدُهَا: اللَّفْظُ الَّذِي يُعَقَدُ بِهِ .

وَالثَّانِي: كَيْفِيَّةُ الْعَقْدِ بِهِ .

وَالثَّالِثُ: بَيَانُ مَا يَصِيرُ الْعَقْدُ تَابِعًا بِهِ .

فَأَمَّا الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ اللَّفْظُ الَّذِي يُعَقَدُ بِهِ عقد البيع .

فَأَلْفَاظُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْبٌ: يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ: وَضَرْبٌ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ: وَضَرْبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: هَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ أَمْ لَا ؟ فَأَمَّا مَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ ، فَلَفْظَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ ، وَهِيَ قَوْلُهُ: قَدْ بِعْتُكَ ، وَإِحْدَى لَفْظَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ، هُمَا: قَوْلُهُ: قَدِ اشْتَرَيْتُ ، أَوْ قَدِ ابْتَعْتُ: لِأَنَّ مَعْنَى الشِّرَاءِ وَالِابْتِيَاعِ سَوَاءٌ .

الجزء الخامس < > وَأَمَّا مَا لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ: فَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ كَانَ يَحْتَمِلُ مَعْنَى الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ: قَدْ أَبَحْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ ، أَوْ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَيْهِ ، أَوْ قَدْ أَوْجَبْتُهُ لَكَ ، أَوْ جَعَلْتُهُ لَكَ .

كُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا يَصِحُّ عَقْدُ الْبَيْعِ بِهَا: لِاحْتِمَالِهَا ، وَأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِيهَا .

وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ: فَهُوَ قَوْلُهُ: قَدْ مَلَّكْتُكَ .

فِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ: لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ: تَمْلِيكُ الْمَبِيعِ بِالْعِوَضِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: بِعْتُكَ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ ، لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ لَفْظَ التَّمْلِيكِ يَحْتَمِلُ الْبَيْعَ وَيَحْتَمِلُ الْهِبَةَ عَلَى الْعِوَضِ ، فَصَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَلْفَاظِ الْمُحْتَمَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت