فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا التُّرَابُ إِذَا خَالَطَهُ طِيبٌ ، أَوْ زَعْفَرَانُ وتغير بذلك فما حكم التيمم به ، وكذا إن لم يتغير فَإِنْ تَغَيَّرَ بِمَا خَالَطَهُ مِنَ الطِّيبِ لَمْ يُجْزِ التَّيَمُّمُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَلَا يَخْلُو حَالُ مَا أُخْلِطَ بِهِ فِي الطِّيبِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَائِعًا كَمَاءِ الْوَرْدِ أَوْ مَذْرُورًا كَالزَّعْفَرَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَائِعًا جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ: لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ وَجَفَّ صَارَ مُسْتَهْلَكًا ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَائِعَاتِ كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ إِذَا خَالَطَتِ التُّرَابَ ، وَإِذَا كَانَ مَذْرُورًا فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِذَلِكَ التُّرَابِ وَجْهَانِ: وَكَذَا مَا خَالَطَهُ مِنْ سَائِرِ الْمَذْرُورَاتِ الطَّاهِرَاتِ إِذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهَا كَالدَّقِيقِ وَالرَّمَادِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ: يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِذَلِكَ التُّرَابِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ مُخَالَطَةُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ وَيُؤَثِّرْ فِيهِ كَالْمَاءِ ، وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ: لِأَنَّ الْمَاءَ مَائِعٌ فَلَمْ يَمْنَعْ مُخَالَطَةُ الجزء الأول < 241 > الْمَذْرُورِ بِهِ مِنْ وُصُولِ بَلَلِهِ إِلَى أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ ، وَالتُّرَابُ جَامِدٌ وَرُبَّمَا سَبَقَ حُصُولُ الْمَذْرُورِ عَلَى الْعُضْوِ فَمَنَعَ مِنْ وُصُولِ التُّرَابِ إِلَيْهِ وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت