فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 19271

عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو وَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: إِنْ تَعَلَّقَ بِمَمْلُوكٍ ، إِمَّا مِنْ زَوَاجٍ أَوْ زِنًا ، فَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ فِي الْحَالِ وَلَا فِي ثَانِي حَالٍ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: إِنْ تَعَلَّقَ بِحُرٍّ فِي مِلْكٍ كَالسَّيِّدِ يَطَأُ أَمَتَهُ ، فَتَعَلَّقَ مِنْهُ ، فَقَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْحَالِ .

فَلَوْ كَانَ قَدْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا حَقُّ الْغَيْرِ فَبِيعَتْ فِيهِ كَالْمُرْتَهِنِ إِذَا بِيعَتْ فِي حَقِّهِ ، ثُمَّ مَلَكَهَا مِنْ بَعْدُ ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ قَوْلًا وَاحِدًا .

وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: إِنْ تَعَلَّقَ بِحُرٍّ فِي غَيْرِ مِلْكٍ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ ، فَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْحَالِ .

وَهَلْ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا فِي ثَانِي حَالٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْأَصْلُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَنْفَسِخَ .

فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ أَوْ قِيلَ: إِنَّهُ مُرَاعًى: لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ فِي مِلْكٍ .

الجزء الخامس < > فَأَمَّا إِنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَالِافْتِرَاقِ ، فَهَلْ تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: لِأَنَّهَا قَدْ كَانَتْ عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ فِي غَيْرِ مِلْكٍ .

وَإِنِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، صَحَّ الْفَسْخُ وَكَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بَعْدَ الْفَسْخِ كَيْفَ شَاءَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ: لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّهِ بِرَقَبَتِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت