فهرس الكتاب

الصفحة 4499 من 19271

: أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْبَيْعِ .

وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهَا مِمَّا يَصِحُّ إِفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي الْبَيْعِ كَالْمُؤَبَّرَةِ .

قَالَ: وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَتْبَعُهُ الثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ ، فَوَجَبَ أَلَّا يَتْبَعَهُ الثَّمَرَةُ غَيْرُ الْمُؤَبَّرَةِ كَالرَّهْنِ .

قَالَ: وَلِأَنَّ الثَّمَرَةَ نَمَاءٌ كَالزَّرْعِ ، فَلَمَّا حَالَ الزَّرْعُ فِي كَوْنِهِ بَذْرًا وَظُهُورِهِ بَقْلًا فِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ ، وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ حَالُ الثَّمَرَةِ فِي كَوْنِهَا فِي الطَّلْعِ وَظُهُورِهَا مُؤَبَّرَةً الجزء الخامس < > مِنَ الطَّلْعِ فِي أَلَّا يَدْخُلَ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِلنَّخْلِ ، وَتَحْرِيرُهُ أَنَّهُ نَمَاءٌ لَوْ كَانَ ظَاهِرًا لَمْ يَتْبَعْ أَصْلَهُ فِي الْبَيْعِ فَوَجَبَ إِذَا كَانَ كَامِنًا لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْبَيْعِ كَالزَّرْعِ .

بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ انْتَفَى ذَلِكَ الْحُكْمُ عَنِ الْوَصْفِ الْآخَرِ ، فَلَمَّا جَعَلَ الْآبَارَ حَدًّا لِمِلْكِ الْبَائِعِ فَقَدْ جُعِلَ مَا قَبْلَهُ حَدًّا لِمِلْكِ الْمُشْتَرِي .

الثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَهَا لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ التَّأْبِيرِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُجْعَلَ لَهُ مَعَ عَدَمِ التَّأْبِيرِ .

وَدَلِيلٌ ثَالِثٌ مِنَ الْخَبَرِ وَهُوَ أَنَّ نَصَّهُ عَلَى التَّأْبِيرِ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى غَيْرِهِ ، أَوِ التَّمَيُّزُ مِنْ غَيْرِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّنْبِيهُ: لِأَنَّ حُكْمَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ أَخْفَى مِنْ حُكْمِ مَا قَدْ أُبِّرَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت