فهرس الكتاب

الصفحة 4530 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"كَمَا لَوْ بَاعَهُ حِنْطَةً ، فَانْثَالَتْ عَلَيْهَا حِنْطَةٌ ، فَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الزِّيَادَةَ أَوْ يَفْسَخَ لِاخْتِلَاطِ مَا بَاعَ بِمَا لَمْ يَبِعْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) هَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بِمَذْهَبِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ: لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ مَضْمُونٌ بِالثَّمَنِ مَا دَامَ فِي يَدَيْهِ وَلَا يُكَلَّفُ مَا لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) قُلْتُ أَنَا: فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَمْ يَضُرَّ الْبَيْعَ شَيْءٌ لِتَمَامِهِ ، وَهَذَا الْمُخْتَلِطُ لَهُمَا يَتَرَاضَيَانِ فِيهِ بِمَا شَاءَا: إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لَا أَدْرِي مَا لِي فِيهِ ، وَإِنْ تَدَاعَيَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي كَانَتِ الثَّمَرَةُ فِي يَدَيْهِ وَالْآخَرُ مُدَّعٍ عَلَيْهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِيمَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا مُخْتَلِطًا بِطَعَامٍ لِلْبَائِعِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ .

الجزء الخامس < > وَالثَّانِي: بَعْدَهُ .

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَخْلُو حَالُ الطَّعَامِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ ، أَوْ غَيْرَ مَعْلُومِ الْقَدْرِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْلُومِ الْقَدْرِ ، كَانَ كَالثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ إِذَا اخْتَلَطَتْ بِثَمَرَةٍ حَادِثَةٍ ، فَيَكُونُ فِي الْبَيْعِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ .

وَالثَّانِي: جَائِزٌ .

فَإِنْ تَرَاضَيَا وَاتَّفَقَا وَإِلَّا فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا .

وَإِنْ كَانَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومَ الْكَيْلِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت