فهرس الكتاب
التَّأْبِيدِ كَحَبَابِ الزَّيَاتِينِ ، وَالْبَرَازِينِ ، وَالدَّهَانِينِ دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ ، وَإِنْ كَانَ دَفَنَهَا اسْتِيدَاعًا لَهَا فِي الْأَرْضِ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ ، كَمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ حِجَارَةِ الْأَرْضِ مَا كَانَ مَبْنِيًّا ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا كَانَ مُسْتَوْدَعًا .
فَأَمَّا إِنِ اتَّصَلَ بِالدَّارِ حُجْرَةٌ أَوْ سَاحَةٌ أَوْ رَحْبَةٌ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ: لِخُرُوجِ ذَلِكَ عَنْ حُدُودِ الدَّارِ الَّتِي لَا تَمْتَازُ الدَّارُ عَنْ غَيْرِهَا إِلَّا بِهَا ، وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ إِلَّا بِذِكْرِهَا ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ حُدُودٍ فِي الْغَالِبِ ، فَإِنِ اسْتَوْفَى ذِكْرَهَا صَحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ ذَكَرَ مِنْهَا حَدًّا أَوْ حَدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ حُدُودٍ وَأَغْفَلَ الرَّابِعَ ، فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ لَا تَتَمَيَّزُ بِذِكْرِ الْحُدُودِ الثَّلَاثَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ بِذِكْرِ الْحُدُودِ الثَّلَاثَةِ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ لِحُصُولِ الِامْتِيَازِ ، وَفِيهِ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ الْبَيْعَ بِإِغْفَالِ ذِكْرِهِ بَاطِلٌ .
فَأَمَّا إِنِ اتَّصَلَ بِالدَّارِ سَابَاطٌ عَلَى حَائِطٍ مِنْ حُدُودِهَا ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي دُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ مَعَ الْإِطْلَاقِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الجزء الخامس < > أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ ، كَمَا لَا تَدْخُلُ الْحُجْرَةُ الْمُتَّصِلَةُ بِالدَّارِ .
وَالثَّانِي: يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَجْنِحَةُ وَالْمَيَازِيبُ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ تَخْرِيجُ أَبِي الْغِيَاضِ أَنْ تَعْتَبِرَ حَالَ الْأَجْذَاعِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ