فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَارَةُ مُسْتَوْدَعَةً فِي الْأَرْضِ هل تدخل في البيع حال البيع أم لا ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ ، فَهِيَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الْبَيْعِ: لِأَنَّ مَا أُودِعَ فِي الْأَرْضِ لِلْحِرْزِ وَلَمْ يُوضَعْ لِلِاسْتِدَامَةِ وَالتَّأْبِيدِ فَهُوَ كَالْكَنْزِ الْمَدْفُونِ ، يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْحِجَارَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ وَقَلْعُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا مُضِرًّا وَقَلْعُهَا مُضِرًّا .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ وَقَلْعُهَا مُضِرًّا .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ قَلْعُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ وَتَرَكُهَا مُضِرًّا .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ: لِبُعْدِهَا مِنْ عُرُوقِ الْغِرَاسِ وَالزَّرْعِ ، وَقَلْعُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ بِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْأَرْضِ غِرَاسٌ وَلَا زَرْعٌ ، فَالْبَيْعُ لَازِمٌ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِارْتِفَاعِ الضَّرَرِ ، وَعَلَى الْبَائِعِ قَلْعُ حِجَارَتِهِ ، فَإِنْ سَمَحَ بِهَا لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا: لِأَنَّهَا هِبَةٌ مَحْضَةٌ ، وَيُؤْخَذُ الْبَائِعُ بِقَلْعِهَا ، فَإِذَا قَلَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحِجَارَةِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْقَلْعِ: لِأَنَّ عِلْمَهُ بِهَا يَجْعَلُ زَمَانَ قَلْعِهَا مُسْتَثْنًى ، كَمَا نُقِرُّ ثَمَرَةَ الْبَائِعِ عَلَى نَخْلِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ أُجْرَةٍ: لِأَنَّ الْعِلْمَ بِهَا يَجْعَلُ زَمَانَ بَقَائِهَا مُسْتَثْنًى .

الجزء الخامس < > وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ عَالِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت