فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 19271

قُوَّتُهُ وَاشْتَدَّ فَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ .

وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: مَا يَكُونُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِالطُّولِ وَالِامْتِلَاءِ كَالْعَلَفِ ، وَالْبُقُولِ وَالْقَصَبِ ، فَإِذَا تَنَاهَى طُولُهُ وَامْتِلَاؤُهُ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي يَجُزْ عَلَيْهِ فَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ .

وَالْقِسْمُ السَّادِسُ: مَا يَكُونُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِالْعِظَمِ وَالْكِبَرِ ، كَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْقِثَّاءُ يُؤْكَلُ صِغَارًا طَيِّبًا ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُخَالِفُ الثِّمَارَ كُلَّهَا الَّتِي لَا يَطِيبُ أَكْلُهَا إِلَّا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَالْقِثَّاءُ يَطِيبُ أَكْلُهُ صِغَارًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَلَا يَكُونُ اسْتِطَابَةُ أَكْلِهِ صَلَاحًا لَهُ حَتَّى يَتَنَاهَى كِبَرُهُ وَعِظَمُهُ ، لِأَنَّهُ عِنْدَ كِبَرِهِ يَنْجُو مِنَ الْعَاهَةِ فَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَلَى الشَّافِعِيِّ قَوْلَهُ إِنَّ الْقِثَّاءَ يُؤْكَلُ صِغَارًا طَيِّبًا ، وَإِنَّ ذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنِ الْمَحْسُوسَاتِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَصْدِ الشَّافِعِيِّ بِهِ .

وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: مَا يَكُونُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِانْشِقَاقِ كِمَامِهِ كَالْقُطْنِ وَالْجَوْزِ ، فَإِذَا انْشَقَّ جَوْزُ الْقُطْنِ ، وَسَقَطَتِ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا عَنْ جَوْزِ الْأَكْلِ فَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّامِنُ: مَا يَكُونُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِانْفِتَاحِهِ وَانْقِشَارِهِ كَالْوَرْدِ ، وَالنَّيْلُوفَرِ ، فَإِذَا انْفَتَحَ الْقِسْمُ الْمُنْضَمُّ مِنْهُ وَانْقَشَرَ فَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ ، وَوَرَقُ التُّوتِ فَبُدُوُّ صَلَاحِهِ بِأَنْ يَصِيرَ كَأَرْجُلِ الْبَطِّ ، هَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ .

وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي بُدُوِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت