فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 19271

وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ بُيُوعِ الثِّمَارِ الْفَاسِدَةِ .

وَالْجَوَابُ الثَّالِثُ: لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّ أَمْرَهُ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ مَحْمُولٌ عَلَى وَضْعِهَا عَنِ الْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي: لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ الثَّانِي قَوْلُهُ"فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا"فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: وَهُوَ جَوَابُ الطَّحَاوِيِّ ، أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ ، كَمَا قَالَ:"تَأَلَّى فُلَانٌ أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا".

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّهَا عَلَى رُءُوسِ نَخْلِهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ لِأَجْلِ مَا ثَبَتَ مِنَ الْخِيَارِ بِحُدُوثِ الْعَطَشِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: وَهُوَ جَوَابُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَا يَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ الْقَبْضِ ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ فِي خِيَارِ الثَّلَاثِ يَسْتَحِقُّ رَدَّهُ بِمَا حَدَثَ مِنَ الْعُيُوبِ فِي زَمَانِ الْخِيَارِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَبْضُ تَامًّا فَكَذَا الثَّمَرَةُ ، وَلَا يَكُونُ الْخِيَارُ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْقَبْضِ .

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّ خِيَارَ الْعَطَشِ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهُ الْمُشْتَرِي لِوُجُوبِ السَّقْيِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِالتَّلَفِ رُجُوعٌ: لِأَنَّ الْحَطَّ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ .

وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ مَا حَدَثَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنَ الْعَيْبِ مِنْ زَمَانِ الْخِيَارِ الجزء الخامس < > يُسْتَحَقُّ بِهِ الرَّدُّ ، فَلَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت