فهرس الكتاب
إِلَى بَدَلِهِ وَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى بَدَلٍ ، فَإِذَا قِيلَ بِجَوَازِ أَخْذِ الْأَرْشِ اعْتُبِرَ عَلَى مَا مَضَى وَإِذَا قِيلَ أَخْذُ الْأَرْشِ لَا يَجُوزُ فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِلْأَرْشِ رِضًا مِنْهُ بِالْعَيْبِ .
وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ: لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَنِ الرَّدِّ لِمَّا ظَنَّهُ مِنْ حُصُولِ الْأَرْشِ ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلِ الْأَرْشُ كَانَ حَقُّهُ مِنَ الرَّدِّ .
الجزء الخامس < >
فَصْلٌ: فَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا قَدْ سَرَقَ ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِسَرِقَتِهِ حَتَّى قُطِعَ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ: لَهُ رَدُّهُ وَاسْتِرْجَاعُ ثَمَنِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَرُدُّهُ وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ عَيْبِهِ .
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدِي نَظَرٌ ، وَلِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَجْهٌ ، وَلَكِنْ لَوْ قُطِعْتَ يَدُهُ قَوَدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ اتِّفَاقًا: لَأَنَّ الْقَوَدَ لَا يَتَحَتَّمُ وَيَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ ، وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ .