فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَصِيرًا حُلْوًا ، وَكَانَ مَعِيبًا فَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبِهِ حَتَّى صَارَ خَمْرًا ، فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ عَيْبِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْخَمْرِ وَاسْتِرْجَاعُ ثَمَنِهِ سَوَاءٌ رَضِيَ الْبَائِعُ بِقَبُولِهِ خَمْرًا أَمْ لَا: لِتَحْرِيمِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْخَمْرِ ، فَلَوْ صَارَ الْخَمْرُ خَلًّا ، فَقَالَ الْبَائِعُ: أَنَا أَسْتَرْجِعُ الْخَلَّ وَأَرُدُّ الثَّمَنَ وَلَا أَدْفَعُ الْأَرْشَ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ: لِأَنَّ الْخَلَّ هُوَ عَيْنُ الْعَصِيرِ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَعْنًى يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَضَةِ عَلَيْهِ ، وَلَا لِلْمُشْتَرِي فِيهِ عَمَلٌ يَمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ خَوْفًا مِنْ تَفْوِيتِ عَامِلِهِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ تَفْرِيعِ أَبِي الْعَبَّاسِ .