فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 19271

بِالْعَقْدِ ، فَجَازَ لَهُ الرَّدُّ كَالْمُشْتَرِي الْوَاحِدِ .

وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَقْدَيْنِ ، فَهُوَ أَنَّهُ عَقْدٌ اجْتَمَعَ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ عَاقِدَانِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ الْعَقْدَيْنِ كَالْمُشْتَرِي الْوَاحِدِ مِنْ بَايِعَيْنِ ، وَلِأَنَّهُمَا لَوِ اشْتَرَيَا شِقْصًا تَجْرِي فِيهِ الشُّفْعَةُ ، لَكَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّةَ أَيِّهِمَا شَاءَ ، وَلَوْ كَانَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةً لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ تَصَارَفَا مِنْ رَجُلٍ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَلَمْ يَقْبِضِ الْآخَرُ جَازَتْ فِي حِصَّةِ مَنْ قَبَضَ ، وَبَطَلَتْ فِي حِصَّةِ مَنْ لَمْ يَقْبِضْ ، وَلَوْ كَانَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةً لَبَطَلَ جَمِيعُهَا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ ، وَجَازَ لِأَحَدِهِمَا الْقَبُولُ دُونَ الْآخَرِ .

الجزء الخامس < > وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ فِيهِ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ عَلَى بَائِعِهِ كَالْمُشْتَرِي الْوَاحِدِ ، فَهُوَ أَنَّ الْبَائِعَ فَرَقَّ صَفْقَةَ نَفْسِهِ بِالْبَيْعِ عَلَى اثْنَيْنِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْهَا بِالْبَيْعِ عَلَى وَاحِدٍ ، عَلَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي الْمُشْتَرِي الْوَاحِدِ إِذَا وَجَدَ بِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ عَيْبًا أَنَّ لَهُ رَدَّ الْمَعِيبِ مِنْهُمَا دُونَ السَّلِيمِ ، وَفِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ الْوَاحِدَةِ فَأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ: لِأَنَّ الثَّمَنَ فِيهِ وَاحِدٌ ، فَهُوَ أَنَّ الثَّمَنَ إِذَا قَابَلَ جِنْسًا وَاحِدًا كَانَ الثَّمَنُ مُقَسَّطًا عَلَى أَجْزَائِهِ ، فَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ التَّبْعِيضِ وَإِنْ كَانَ جُمْلَةً ، وَإِذَا قَابَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت