فهرس الكتاب
فَلَا رَدَّ لَهُ كَأُخْتِهِ مِنَ الرَّضَاعِ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وَالِدَيْهِ أَوْ مَوْلُودَيْهِ عُتِقَتْ ، وَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا أَرْشَ: لِأَنَّ الْعَيْبَ هُوَ النَّقْصُ الْمُخْتَصُّ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ دُونَ الْعَاقِدِ ، وَعِتْقُ هَذِهِ لِمَعْنًى فِي الْعَاقِدِ فَلَمْ يَكُنْ عَيْبًا ، وَلَوِ اشْتَرَى عَبْدًا فَكَانَ فِي ذِمَّتِهِ دُيُونٌ عَنْ مُعَامَلَةٍ فَلَا رَدَّ لَهُ ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَهُ الرَّدُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأَنَّ دُيُونَهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا يُلْزَمُ أَدَاءَهَا إِلَّا بَعْدَ عِتْقِهِ .
فَصْلٌ: وَلَوِ اشْتَرَى دَارًا أَوْ عَبْدًا ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ لَهَا وَكِيلٌ ، أَوْ أَمِينُ حَاكِمٍ ، أَوْ وَصِيُّ مَيِّتٍ هل له الرد بذلك ؟ ، أَوْ أَبٌ يَلِي عَلَى مَالِ ابْنِهِ ، فَفِي الرَّدِّ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا رَدَّ: لِجَوَازِ بُيُوعِهِمْ وَصِحَّةِ عُقُودِهِمْ .
وَالثَّانِي: لَهُ الرَّدُّ: لِمَا يُخَافُ مِنْ فَسَادِ النِّيَابَةِ وَاسْتِحْقَاقِ الرَّدِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .