فهرس الكتاب
حُجَّةٌ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنْ لَا أَرْشَ لَهُ نُظِرَ فِي الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَإِنْ وَقَفَ عَلَى الْعَيْبِ وَرَضِيَ بِهِ فَقَدِ اسْتَقَرَّ سُقُوطُ الْأَرْشِ وَالرَّدُّ ، وَإِنْ رَدَّهُ بِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ أَنْ يَرُدَّهُ بِهِ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ مَعًا: لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ بِحُصُولِ الْعِوَضِ عَلَى تَعْلِيلِ الجزء الخامس < > أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ عَلَى تَعْلِيلِ أَبِي عَلِيٍّ ، وَلَكِنْ لَوْ عَادَتِ السِّلْعَةُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوِ ابْتِيَاعٍ كَانَ فِي اسْتِحْقَاقِ رَدِّهِ بِالْعَيْبِ وَجْهَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الْعِلَّتَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا رَدَّ لَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ: لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ لِحُصُولِ الْعِوَضِ السَّلِيمِ .
وَالثَّانِي: لَهُ الرَّدُّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ ، لِإِمْكَانِ الرَّدِّ بِرُجُوعِهَا إِلَى يَدِهِ .