فهرس الكتاب
وَقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: لَوِ ابْتَاعَ غَنَمًا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ الْمُصَدِّقُ الصَّدَقَةَ مِنْهَا فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْبَيْعَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ كَمَا اشْتَرَى كَامِلًا أَوْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ .
وَقَالَ: إِنْ أَسْلَفَ فِي رُطَبِ فَنَفَدَ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ إِلَى قَابِلٍ .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ: وَلَوْ أَصْدَقَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ أَلْفًا قُدِّمَتْ عَلَى مُهُورِهِنَّ ، قَالَ: وَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهُ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا ، أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَهُ وَالرُّجُوعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ أَوِ الرَّدُّ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ) فَأَمَا قِيمَةُ مَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْعَبْدِ فَهَذَا غَلَطٌ فِي مَعْنَاهُ وَكَيْفَ تَأْخُذُ قِيمَةَ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ قَطُّ ؟ بَلْ قِيَاسُ قَوْلِهِ هَذَا تَرْجِعُ بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا لَوِ اسْتُحِقَّ كُلُّهُ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا .
وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى الْمُوَطَّأِ: وَلَوِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ جَارِيَتَيْنِ فَأَصَابَ بِإِحْدَاهُمَا عَيْبًا ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا تُرَدُّ إِلَّا مَعًا ، كَمَا يَكُونُ لَهُ لَوْ بِيعَ مِنْ دَارٍ أَلْفُ سَهْمٍ وَهُوَ شَفِيعُهَا أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ السُّهْمَانِ دُونَ بَعْضٍ ، وَإِنَّمَا مَنَعْتُ أَنْ يُرَدَّ الْمَعِيبُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ أَنَّهُ وَقْعٌ غَيْرُ مَعْلُومِ الْقِيمَةِ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ بَعْدُ ، وَأَيُّ شَيْءٍ عَقَدَاهُ بِرِضَاهُمَا عَلَيْهِ كَذَلِكَ كَانَ فَاسِدًا ، لَا يَجُوزُ أَنْ أَقُولُ أَشْتَرِي مِنْكَ الْجَارِيَةَ بِهَاتَيْنِ