فهرس الكتاب
الْجَارِيَتَيْنِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِقِيمَتِهَا مِنْهَا ، وَلَوْ سُمِّيَتْ أَيَّتُهُمَا أَرْفَعُ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ وَقَالَ فَإِنْ فَاتَتْ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ بِمَوْتٍ أَوْ بِوِلَادَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الَّتِي بِعَيْبٍ وَيَرْجِعْ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنَ الْجَارِيَةِ كَانَتْ قِيمَةٌ الَّتِي فَاتَتْ عِشْرِينَ وَالَّتِي بَقِيَتْ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الْجَارِيَةِ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا خَمْسُونَ فَصَارَ حِصَّةُ الْمَعِيبَةِ مِنَ الْجَارِيَةِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهَا وَكَانَ الْعَيْبُ يَنْقُصُهَا الْعُشْرُ فَيَرْجِعُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ عَلَى الْمُوَطَّأِ: وَلَوْ صَرَفَ الدِّينَارَ بِالدَّرَاهِمِ فَوَجَدَ مِنْهَا زَائِفًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِهِ وَرَدِّهِ ، وَيَنْقَضُ الصَّرْفُ لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ .
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِنْ كَانَ الدِّرْهَمُ زَائِفًا مِنْ قِبَلِ السِّكَّةِ أَوْ قُبْحِ الْفِضَّةِ فَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَنْ يَقْبَلَهُ فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّ الصَّرْفَ كُلَّهُ: لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ زَافَ عَلَى أَنَّهُ نُحَاسٌ أَوْ تِبْرٌ غَيْرُ فِضَّةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ وَالْبَيْعُ مُنْتَقِضٌ .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ الْمَجْمُوعَةِ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ ، وَلَا وَرِقٍ بِوَرِقٍ ، وَلَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمَأْكُولِ أَوِ الْمَشْرُوبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنْ تَفَرَّقَا مِنْ مَقَامِهِمَا ، وَبَقِيَ قِبَلَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ فَسَدَ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ: إِنَهُ كَالْبَيْعِ فَإِنْ صَالَحَهُ مِنْ دَارٍ بِمِائَةٍ