فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 19271

وَبِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَأَصَابَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَنْقُضَ الصُّلْحَ كُلَّهُ أَوْ يُجِيزَهُ مَعًا وَقَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا وَلَوِ اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ انْتَقَضَ الصُّلْحُ كُلُّهُ وَقَالَ فِي الصَّدَاقِ: فَإِذَا ذَهَبَ بَعْضُ الْبَيْعِ لَمْ أَرُدَّ الْبَاقِي ، وَقَالَ: فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ نِصْفُهُ عَبْدٌ وَنِصْفُهُ حُرٌّ كَانَ فِي مَعْنَى مَنْ بَاعَ مَا يَمْلِكُ وَمَا لَا يَمْلِكُ وَفَسَدَتِ الْكِتَابَةُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَهَذَا كُلُّهُ مَنْعُ تَفْرِيقِ صَفْقَةٍ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) فَإِذَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الشَّيْءِ الجزء الخامس < > الْوَاحِدِ تَنَافِيًا وَكَانَا كُلًّا مَعْنًى وَكَانَ أَوْلَاهُمَا بِهِ مَا أَشْبَهَ قَوْلَهُ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُزَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَخْتَارُ الصَّفْقَةَ وَيَرَاهُ أَوْلَى قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الصَّفْقَةُ معناها فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْعَقْدِ: لِأَنَّ الْعَادَةَ مِنَ الْمُتَعَاقِدِينَ جَارِيَةٌ أَنْ يُصَفِّقَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَانْبِرَامِهِ .

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ .

فَالصَّفْقَةُ هِيَ الْعَقْدُ وَلَا يَخْلُو حَالُهَا إِذَا جَمَعَتْ شَيْئَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ الصفقة: إِمَّا أَنْ يَكُونَا حَلَالَيْنِ أَوْ حَرَامَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَلَالًا وَالْآخَرُ حَرَامًا ، فَإِنْ كَانَا حَلَالَيْنِ صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَرَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْبًا وَسَيْفًا بِدِينَارٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت