فهرس الكتاب
مِثْلَ لَهَا وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهَا .
وَفِي اعْتِبَارِ أَزْمَانِ الْقِيمَةِ عند الفصل بين المتبايعان المختلفان وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَقْتُ التَّلَفِ .
وَالثَّانِي: أَكْثَرُ مِمَّا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ .
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الجزء الخامس < > الْقِيمَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ اعْتِبَارًا بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ ، وَسَوَاءً كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكَثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ أَوْ أَقَلَّ لِبُطْلَانِ مَا ادَّعَاهُ وَاسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ ، وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ الْمَبِيعَةُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهِ كَالْمَغْصُوبِ .
وَالثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ أَنَّ عَلَيْهِ غُرْمَ قِيمَتِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَقْتَ الْقَبْضِ بِالْمِثْلِ ، وَإِنَّمَا ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ دُونَ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الْغَصْبِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا مَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْفَسْخِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ نِتَاجٍ ، فَكُلُّهُ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي ، لَا يَلْزَمَهُ رَدُّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْبَائِعِ: لِأَنَّهُ كَانَ مِلْكًا لَهُ حِينَ اسْتَغَلَّهُ ، وَإِنَّمَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِمَا حَدَثَ مِنَ الْفَسْخِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطْؤُهَا لَمْ يَلْزَمْهُ إِذَا تَحَالَفَا أَنْ يَرُدَّ الْمَهْرَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا فَتَصِيرَ بِوَطْئِهِ ثَيِّبًا فَيَلْزَمُهُ لِلْبَائِعِ أَرْشُ بَكَارَتِهَا ، وَلَوْ كَانَ قَدْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنَ التَّحَالُفِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ ، وَلَكِنْ إِذَا تَفَاسَخَا بِالتَّحَالُفِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا .
إِذَا