الْهِبَةِ: لِأَنَّ إِطْلَاقَ الشُّرُوطِ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِ مَا شُرِطَتْ فِيهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا كَمَا لَوْ شَرَطَهُ لَفْظًا .
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ قَدْ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَنْقُصَكَ قَفِيزًا ، فَإِنْ كَانَا أَوْ أَحَدُهُمَا يَجْهَلُ كَيْلَ الصُّبْرَةِ كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّعْلِيلِ الْمُفْضِي إِلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ .
وَإِنْ عَلِمَا كَيْلَ الصُّبْرَةِ وَأَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا: لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَائِعًا قَفِيزًا إِلَّا عُشْرَ بِدِرْهَمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الجزء الخامس < >