فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 19271

بِأُضْحِيَةٍ وَدِينَارٍ .

قَالَ: هَذَانِ الْخَبَرَانِ عَلَى جَوَازٍ لَهُ وُقُوفُ الْبَيْعِ عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ .

قَالُوا: وَلِأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ لَمْ يَجُزْ فِي الْحَالِ فَجَازَ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْإِجَازَةِ كَالْوَصِيَّةِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّهُ بَيْعُ مَالٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَجَازَ أَنْ يَقِفَ عَلَى إِجَازَتِهِ كَالْمَرِيضِ إِذَا حَابَى فِي بَيْعِهِ .

قَالُوا: وَلِأَنَّ جَمِيعَ الْعَقْدِ أَكْمَلُ مِنْ شَطَرِهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ شَطَرَهُ وَهُوَ الْبَدَلُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبُولِ ، فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ وَقْفُ جَمِيعِهِ عَلَى الْإِجَازَةِ بَعْدَ الْبَدَلِ وَالْقَبُولِ .

قَالُوا: وَلِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى الْفَسْخِ إِذَا ثَبَتَ فِيهِ الْخِيَارُ ، جَازَ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِمْضَاءِ إِنَّمَا لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْإِذْنُ .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِيهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ جَوَازَيْنِ .

وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ مَاهَك ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ."

يَعْنِي مَا لَيْسَ فِي مِلْكِكِ .

الجزء الخامس < > وَرَوَى وَائِلَةُ بْنُ عَامِرٍ ، أَوْ عَامِرُ بْنُ وَائِلَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"لَا تَبِعْ مَا لَا تَمْلِكُ".

وَهَذَا نَصٌّ .

وَلِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ يَنْقُلُ مِلْكًا عَنِ الْبَائِعِ إِلَى مَالِكٍ هُوَ الْمُشْتَرِي ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُشْتَرِي مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَجْدِيدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت