الْإِجَازَةِ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى مُحَابَاةِ الْمَرِيضِ فَلَا يَصِحُّ .
لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ فِي الْمَرَضِ وَصِيَّةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَعْنَى فِي جَوَازِ وَقْفِ الْوَصَايَا عَلَى الْإِجَازَةِ ، فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ .
الجزء الخامس < > وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ وُقُوفُ الْبَدَلِ عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي جَازَ وُقُوفُ الْعَقْدِ كُلِّهِ عَلَى إِذْنِ الْمَالِكِ ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَيْسَ يُوقِفُ الْبَدَلَ عَلَى إِجَازَتِهِ بِالْقَبُولِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ فِيهِ حَقًّا ، وَإِنَّمَا تَمَامُ الْعَقْدِ مُعْتَبَرٌ بِقَبُولِ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَسْلَمِ الِاسْتِدْلَالُ .
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ وُقُوفُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَسْخِ جَازَ وُقُوفُهُ عَلَى الْإِجَازَةِ ، فَالْمَعْنَى فِي الْفَسْخِ أَنَّهُ دَفَعَ لِلْعَقْدِ بَعْدَ صِحَّتِهِ فَجَازَ وُقُوفُهُ ، وَالْإِجَازَةُ إِنَّمَا هِيَ وُقُوفُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ صِحَّتُهُ ، فَجَازَ وُقُوفُ مَا صَحَّ ، وَلَمْ يَجُزْ وُقُوفُ مَا لَمْ يَصِحَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوِ اشْتَرَى مَائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ دَارٍ لَمْ يَجُزْ لِجَهْلِهِ بِالْأَذْرُعِ