فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةُ عِنْدَنَا أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ مَطْوِيًا فَيَلْمِسَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ فِي ظُلْمَةٍ ، فَيَقُولَ رَبُّ الثَّوْبِ: أَبِيعُكَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ الْبَيْعُ فَنَظَرُكَ إِلَيْهِ اللَّمْسُ لَا خِيَارَ لَكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ ."

وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ أَنْبِذَ إِلَيْكَ ثَوْبِي وَتَنْبِذُ إِلَيَّ ثَوْبَكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ وَلَا خِيَارَ إِذَا عَرَفْنَا الطُّولَ وَالْعَرْضَ ، وَكَذَلِكَ أَنْبِذُهُ إِلَيْكَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ .

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ ، أَمَّا الْبَيْعَتَانِ فَالْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ .

فَأَمَّا بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ معناه وحكمه فَهُوَ مَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ مَطْوِيًّا ، أَوْ فِي سَفَطٍ ، أَوْ تَكُونُ ظُلْمَةٌ ، فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ عَلَى أَنْ تَلْمِسَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت