لَا خِلَابَةَ فِي الْإِسْلَامِ"أَيْ: لَا خَدِيعَةَ ."
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّجْشَ حكمه حَرَامٌ فَالْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَإِنِ اقْتَدَى بِهِ فَقَدْ زَادَ بِاخْتِيَارِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِحَالِ النَّاجِشِ مِنْ غُرُورِهِ ، وَأَرَادَ فَسْخَ الْبَيْعِ بِهِ ، نُظِرَ فِي حَالِ النَّاجِشِ فَإِنْ كَانَ قَدْ نَجَشَ وَزَادَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ نَصَّبَهُ لِلزِّيَادَةِ ، كَانَ النَّاجِشُ هُوَ الْعَاصِي وَالْبَيْعُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي ، وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَائِعِ تَدْلِيسٌ فِي بَيْعِهِ .
وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ نَصَّبَ النَّاجِشَ لِلزِّيَادَةِ ، فَفِي خِيَارِ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْخِيَارُ: لِأَنَّ ذَلِكَ تَدْلِيسٌ مِنَ الْبَائِعِ .
وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ زَادَهَا عَنِ اخْتِيَارِهِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .