فهرس الكتاب

الصفحة 4942 من 19271

لَا خِلَابَةَ فِي الْإِسْلَامِ"أَيْ: لَا خَدِيعَةَ ."

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّجْشَ حكمه حَرَامٌ فَالْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَإِنِ اقْتَدَى بِهِ فَقَدْ زَادَ بِاخْتِيَارِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِحَالِ النَّاجِشِ مِنْ غُرُورِهِ ، وَأَرَادَ فَسْخَ الْبَيْعِ بِهِ ، نُظِرَ فِي حَالِ النَّاجِشِ فَإِنْ كَانَ قَدْ نَجَشَ وَزَادَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ نَصَّبَهُ لِلزِّيَادَةِ ، كَانَ النَّاجِشُ هُوَ الْعَاصِي وَالْبَيْعُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي ، وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَائِعِ تَدْلِيسٌ فِي بَيْعِهِ .

وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ نَصَّبَ النَّاجِشَ لِلزِّيَادَةِ ، فَفِي خِيَارِ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْخِيَارُ: لِأَنَّ ذَلِكَ تَدْلِيسٌ مِنَ الْبَائِعِ .

وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ زَادَهَا عَنِ اخْتِيَارِهِ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت