فهرس الكتاب

الصفحة 5020 من 19271

فَصْلٌ: حُكْمُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ فَضَرْبَانِ: طَاهِرٌ وَنَجِسٌ .

فَأَمَّا النَّجِسُ فَالْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ بيعهما وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا .

وَحَيَوَانٌ طَاهِرٌ .

فَهَذَا نَجِسٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ .

قَالَ أَصْحَابُنَا: لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ خِلَافٌ قَبْلَ عَطَاءٍ فِي أَنْ لَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِ الْكَلْبِ ، هل يلزمه الضمان ؟ حَتَّى ذَهَبَ إِلَيْهِ عَطَاءٌ وَتَابَعَهُ مَالِكٌ .

وَلَا يُعْرَفُ خِلَافٌ قَبْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ .

وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ شَيْءٍ مِنْهُ بِحَالٍ: قَالَ إِلَّا الْكَلْبَ إِذَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ عَلَى مَا مَضَى .

وَأَمَّا الطَّاهِرُ فَضَرْبَانِ: مَأْكُولٌ ، وَغَيْرُ مَأْكُولٍ .

فَأَمَّا الْمَأْكُولُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ حَيًّا وَمَذْبُوحًا ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَيِّتًا إِلَّا الْحُوتَ وَالْجَرَادَ .

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْكُولِ: فَضَرْبَانِ: مُنْتَفَعٌ بِهِ ، وَغَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ .

فَمَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ فَبَيْعُهُ حَيًّا جَائِزٌ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ غَيْرَ حَيٍّ .

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُنْتَفَعِ بِهِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَا يُرْجَى نَفْعُهُ أَبَدًا كَالسَّبْعِ وَالذِّئْبِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَسَائِرِ الْهَوَامِّ وَالْحَشَرَاتِ: فَبِيعُهُ بَاطِلٌ: لِأَنَّ بَيْعَهُ مَعَ عَدَمِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُرْجَى نَفْعُهُ فِي ثَانِي حَالٍ ، كَالْفَهْدِ الَّذِي إِذَا عُلِّمَ نَفَعَ ، وَالْفِيلِ الَّذِي إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت