تَكْتُبُوهَا [ الْبَقَرَةِ: ] وَهَذَا فِي الْبَيْعِ النَّاجِزِ ، فَدَلَّ أَنَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَوْصُوفِ غَيْرِ النَّاجِزِ .
ثُمَّ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَةِ مَا قَدَّمَهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ".
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: الجزء الخامس < > وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُهُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَجَلِ: وَإِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .
وَقَدْ حَفِظْتُهُ عَنْ سُفْيَانَ مِرَارًا كَمَا وَصَفْتُهُ .
وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ إِلَى قَوْمٍ مَا هُوَ عِنْدَهُمْ .
وَرَوَى عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ ."
وَرَوَى جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقٍ الْمَجَازِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي رُفْقَةٍ فَنَزَلْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ مَعَنَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَقَالَ: تَبِيعُونَ النَّاقَةَ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ .
قَالَ: بِكَمْ ؟ فَقُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ