فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 19271

أَيَّامٍ ، فَإِنْ فَسَخَ اسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ وَإِنْ أَقَامَ لَزِمَهُ الصَّبْرُ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَهُ .

فَإِنْ جَاءَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ وَالثَّمَرَةُ أَيْضًا مَعْدُومَةٌ فَلَهُ الْخِيَارُ أَيْضًا بِعَدَمِ الثَّمَرَةِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَاسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ ، أَوِ الْمَقَامِ إِلَى الْعَامِ الثَّالِثِ ، ثُمَّ هَكَذَا فِي كُلِّ عَامٍ ثَانٍ ، فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الثَّمَرَةُ مَعْدُومَةً وَلَكِنْ عَزَّتْ وَغَلَتْ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ قَوْلاً وَاحِدًا ، يُؤْخَذُ الْمُسَلَّمُ إِلَيْهِ بِدَفْعٍ ذَلِكَ مَعَ عِزَّتِهِ وَغُلُوِّ سِعْرِهِ ، فَإِنْ ضَاقَ بِهِ أَوْ أَعْسَرَ عَنْهُ صَارَ كَالْمُفْلِسِ فَيَكُونُ لِلْمُسَلِّمِ الْخِيَارُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا إِنْ وُجِدَ بَعْضُ الثَّمَرَةِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا وَعَدِمَ بَاقِيهَا لِتَأْخِيرِ الْقَبْضِ حَتَّى نَفَذَتْ ، أَوْ لِجَائِحَةٍ حَدَثَتْ فَالْمُسَلِّمُ فِي الْمَعْدُومِ الْبَاقِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا هُوَ فِي الْمَوْجُودِ أَجْوَزُ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ فِي الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قِيلَ بِجَوَازِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَانَ السَّلَمُ فِي الْمَوْجُودِ ، وَإِنْ قِيلَ إِنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ لَا يَجُوزُ فَهَذَا فَسَادٌ طَرَأَ عَلَى بَعْضِ الصَّفْقَةِ مَعَ تَقَدُّمِهِ صِحَّتُهَا ، فَيَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، أَنَّ مَا طَرَأَ عَلَى الصَّفْقَةِ مِنَ الْفَسَادِ بَعْدَ الْعَقْدِ كَانَ لِفَسَادِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ ، فَيُجْعَلُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ بَاطِلًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت