فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 19271

فَعَلَى هَذَا لَوْ عَقَدَاهُ حَالًا ثُمَّ أَجَّلَاهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا لو عقدا السلم ثَبَتَ مُؤَجَّلًا عَلَى مَا افْتَرَقَا عَلَيْهِ ، كَذَا لَوْ زَادَا فِي الْأَجَلِ أَوْ نَقَّصَا مِنْهُ أَوْ زَادَا فِي الثَّمَنِ أَوْ نَقَّصَا مِنْهُ ، ثَبَتَ الْعَقْدُ عَلَى مَا افْتَرَقَا عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ ، فَأَمَّا إِذَا عَقَدَاهُ عَلَى صِفَةٍ وَافْتَرَقَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَجَّلَا مَا كَانَ مُعَجَّلًا أَوْ عَجَّلَا مَا كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ زَادَا فِي الْأَجَلِ أَوْ نَقَّصَا عَنْهُ ، لَمْ يَلْزَمْ مَا أَخَذَاهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ ، وَكَانَ الْعَقْدُ لَازِمًا عَلَى مَا افْتَرَقَا عَلَيْهِ: لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَلْحَقُهُ التَّغْيِيرُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ .

وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ عَقَدَاهُ حَالًا وَافْتَرَقَا ثُمَّ جَعَلَاهُ مُؤَجَّلًا ، لَمْ يَلْزَمْ فِيهِ الْأَجَلُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَلِّمِ أَنْ لَوْ وَفَى بِالْوَعْدِ ، وَصَبَرَ بِهِ إِلَى الْأَجَلِ ، وَكَذَا لَوْ عَقَدَاهُ مُؤَجَّلًا ثُمَّ جَعَلَاهُ حَالًا بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَمْ يَلْزَمْ فِيهِ الْحُلُولُ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ أَنْ لَوْ وَفَى بِالْوَعْدِ ، وَعَجَّلَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَلَوِ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّفَرُّقِ فِي الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ ، وَلَوِ اخْتَلَفَا فِيهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَلَا عَقْدَ بَيْنِهِمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت