فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا يَجُوزُ فِي السَّلَفِ حَتَى يَدْفَعَ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ وَيَكُونَ مَا سُلِّفَ فِيهِ مَوْصُوفًا ، من شروط السلف وَإِنْ كَانَ مَا سُلِّفَ فِيهِ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ جَازَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ فَلَمْ يَجْعَلْ لِأَهْلِ الِإِسْلَامِ عِلَمًا إِلَّا بِهَا ، فَلَا يَجُوزُ إِلَى الْحَصَادِ وَالْعَطَاءِ: لِتَأْخِيرِ ذَلِكَ وَتَقْدِيمِهِ ، وَلَا إِلَى فَصْحِ النَّصَارَى ، وَقَدْ يَكُونُ عَامًا فِي شَهْرٍ وَعَامًا فِي غَيْرِهِ عَلَى حِسَابِ يَنْسِئُونَ فِيهِ أَيَّامًا ، فَلَوْ أَجَزْنَاهُ كُنَا قَدْ عَمِلْنَا فِي دِينِنَا بِشَهَادَةِ النَّصَارَى ، وَهَذَا غَيْرُ حَلَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَوْ كَانَ أَجَلُهُ إِلَى يَوْمِ كَذَا فَحَتَّى يَطْلُعَ فَجْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ."

( قَالَ ) وَإِنْ كَانَ مَا سُلِّفَ فِيهِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ سُمِّيَا مِكْيَالًا مَعْرُوفًا عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَيَكُونُ الْمُسَلَّفُ فِيهِ مَأْمُونًا فِي مَحَلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ تَمْرًا ، قَالَ: صَيحَانِيٌّ أَوْ بَرَدِيُّ أَوْ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ حِنْطَةً ، قَالَ: شَامِيَّةٌ ، أَوْ مِيسَانِيَّةٌ ، أَوْ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ يَخْلِفُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالْحَدَارَةِ وَالرِّقَّةِ وَصْفَا مَا يَضْبِطَانِهِ بِهِ ، وَقَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ جَيِّدًا وَأَجَلًا مَعْلُومًا ، أَوْ قَالَ حَالًا وَعَتِيقًا مِنَ الطَّعَامِ ، أَوْ جَدِيدًا ، وَأَنْ يَصِفَ ذَلِكَ بِحَصَادِ عَامِ كَذَا مُسَمَّى أَصَحُّ ، وَيَكُونُ الْمَوْضِعُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُسْتَغْنَى فِي الْعَسَلِ مِنْ أَنْ يَصِفَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت