فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَتْ حِنْطَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهَا نَقِيَّةً مِنَ التِّبْنِ وَالْقَصَلِ وَالْمَدَرِ وَالزُّوَانِ وَالشَّعِيرِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ مَوْصُوفٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ ، سَوَاءً اخْتَلَطَ بِمَالِهِ قِيمَةً أَوْ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا تِبْنًا وَلَا نَصْلًا وَلَا مَدَرًا وَلَا زُوَانًا ، حَتَّى تَكُونَ نَقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَدِ اخْتَلَطَتْ بِشَعِيرٍ بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ ، سَوَاءً كَانَ قَدْ أَسْلَمَ فِي الْحِنْطَةِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا: لِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التِّبْنِ وَالزُّوَانِ وَالْقَصَلِ مُؤَثِّرٌ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا .

فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي الْحِنْطَةِ تُرَابٌ: فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ كَثِيرًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إِلَّا نَقِيَّةً لِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَسِيرًا ، فَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي الْحِنْطَةِ وَزْنًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مَعَ يَسِيرِ التُّرَابِ لِتَأْثِيرِهِ فِي الْمِيزَانِ ، وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِيهَا كَيْلًا لَزِمَهُ أَخْذُهَا مَعَ التُّرَابِ الْيَسِيرِ: لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْمِكْيَالِ لِحُصُولِهِ فِي الْخَلَلِ الَّذِي بَيْنَ حَبَّاتِ الْحِنْطَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِإِخْرَاجِهِ مَؤُونَةٌ ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ ، وَكَذَا التَّمْرُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ الْحَشَفَ ، فَأَمَّا أَقْمَاعُ التَّمْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت