فهرس الكتاب

الصفحة 5578 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا رَهَنَ ثَمَرًا قَدْ خَرَجَ مِنْ نَخْلَةٍ قَبْلُ يَحِلُّ بَيْعُهُ وَمَعَهُ النَّخْلُ فَهُمَا رَهْنٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَوْ حَلَّ جَازَ أَنْ يُبَاعَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الثَّمَرَةُ قَبْلَ مَحَلِّ الْحَقِّ وَبِيعَتْ خُيِّرَ الرَّاهِنُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهَا مَرْهُونًا مَعَ النَّخْلِ أَوْ قِصَاصًا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الثَّمَرَةُ تَيْبَسُ فَلَا يَكُونَ لَهُ بَيْعُهَا إِلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا رَهَنَهُ تَمْرًا مَعَ نَخْلِهِ صَحَّ الرَّهْنُ مِنْهُمَا ، سَوَاءٌ كَانَتِ الثَّمَرَةُ بَادِيَةَ الصَّلَاحِ أَوْ غَيْرَ بَادِيَةِ الصَّلَاحِ ، مُرَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُرَّةٍ ، وَلَيْسَ يَحْتَاجُ صِحَّةُ الرَّهْنِ الجزء السادس < 232 > إِلَى اشْتِرَاطِ قَطْعِهَا فِي الْعَقْدِ: لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلنَّخْلِ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الرَّهْنِ فِيهِمَا لَمْ يَخْلُ حَالُ الْحَقِّ مَنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا ، فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مُعَجَّلًا اسْتَقَرَّتْ صِحَّةُ الرَّهْنِ فِي النَّخْلِ وَالثَّمَرَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الثَّمَرَةُ تَيْبَسُ وَتَبْقَى مُدَّخَرَةً أَمْ لَا: لِأَنَّ تَعْجِيلَ حَقِّهَا مُسْتَحَقٌّ ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مُؤَجَّلًا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ قَبْلَ تَنَاهِي الثَّمَرَةِ وَإِدْرَاكِهَا فَالرَّاهِنُ فِيهِمَا مُسْتَقِرٌّ عَلَى مَا مَضَى .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ بَعْدَ تَنَاهِي الثَّمَرَةِ مِنْ إِدْرَاكِهَا فَلَا يَخْلُو حَالُ الثَّمَرَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت