فهرس الكتاب
تَكُونَ مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ ، وَذَلِكَ أَزْيَدُ فِي ثَمَنِهَا .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مِمَّا يَيْبَسُ مُدَّخَرًا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مِمَّا يُؤْكَلُ وَلَا يَيْبَسُ مُدَّخَرًا .
فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تَيْبَسُ مُدَّخَرَةً وَيَكُونُ أَوْفَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أي الثمرة فَلَا يَخْلُو حَالُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ كَالرُّطَبِ الَّذِي يَصِيرُ تَمْرًا ، أَوِ الْعِنَبِ الَّذِي يُصِيرُ ذَبِيبًا ، فَالْوَاجِبُ تَجْفِيفُهَا وَاسْتِبْقَاؤُهَا إِلَى حُلُولِ الْحَقِّ ، فَإِنْ دَعَا أَحَدُهُمَا إِلَى بَيْعِهَا وَدَعَا الْآخَرُ إِلَى اسْتِبْقَائِهَا حُكِمَ بِقَوْلِ مَنْ دَعَا إِلَى اسْتِبْقَائِهَا ، لِأَنَّ مُوجَبَ الرَّهْنِ يَقْتَضِيهِ ، وَإِنِ اتُّفِقَ عَلَى بَيْعِهَا فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَعَجَّلَ الْمُرْتَهِنُ ثَمَنَهَا ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَتَأْخِيرِ الْحَقِّ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَقَدْ بَطَلَ الرَّهْنُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ وَلَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِي ثَمَنِهَا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا لِيَكُونَ ثَمَنُهَا رَهْنًا مَكَانَهَا ، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: صَحِيحٌ وَيَكُونُ الثَّمَرُ رَهْنًا .
وَالثَّانِي: بَاطِلٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ قَبْلُ .