فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا رُهِنَتِ الثَّمَرَةُ فِي دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ ، فَالْأَجَلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ حُلُولُهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ رَهْنِهَا فِي الدَّيْنِ الْحَالِّ ، وَهَلْ يَكُونُ اشْتِرَاطُ الْقَطْعِ فِي صِحَّةِ رَهْنِهَا شَرْطًا أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حُلُولُ الدَّيْنِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ حُلُولُ الدَّيْنِ بَعْدَ شَهْرٍ وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ اشْتِرَاطَ الْقَطْعِ مَعَ الْعَقْدِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ قَطْعُهَا فِي الرَّهْنِ فَسَدَ الرَّهْنُ ، سَوَاءٌ شُرِطَ قَطْعُهَا عِنْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَمْ لَا ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الطَّعَامِ الرَّطْبِ ، لِأَنَّ قَطْعَهَا وَاجِبٌ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّ شَرْطَ قَطْعِهَا مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ يُشْتَرَطَ قَطْعُهَا مَعَ الْعَقْدِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ ، فَعَلَى هَذَا رَهْنُهَا جَائِزٌ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا تَيْبَسُ وَتَجِفُّ أَمْ لَا .

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّ اشْتِرَاطَ قَطْعِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، لَا حَالَ الْعَقْدِ وَلَا عِنْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ مَعَ الْبَيْعِ ، فَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ: أَقْطَعُهَا عِنْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَأَبِيعُهَا ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِعْهَا عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ يَشْرُطُ الْقَطْعَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ: لِأَنَّ قَطْعَهَا يَضُرُّ وَلَا يُوجِبُهُ شَرْطٌ وَلَا عَقْدٌ إِذَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِبَيْعِهَا عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ، فَأَمَّا إِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت