فهرس الكتاب

الصفحة 5589 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ يَخْرُجُ فَرَهَنَهُ وَكَانَ يَخْرُجُ بَعْدَهُ غَيْرُهُ مِنْهُ فَلَا يَتَمَيَّزُ الْخَارِجُ الْأَوَّلُ الْمَرْهُونُ مِنَ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَا أَنْ يُقْطَعَ فِي مِدَةٍ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ الثَّانِي فَيَجُوزَ الرَّهْنُ ، فَإِنْ تُرِكَ حَتَى يُخْرِجَ بَعْدَهُ ثَمَرَةً لَا تَتَمَيَّزُ فَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُفْسِدُ الرَّهْنَ كَمَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ ."

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي قَدْرِ الثَّمْرَةِ الْمُخْتَلِطَةِ مِنَ الْمَرْهُونَةِ ، كَمَا لَوْ رَهَنَهُ حِنْطَةً فَاخْتَلَطَتْ بِحِنْطَةٍ لِلرَّاهِنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي قَدْرِ الْمَرْهُونَةِ مِنَ الْمُخْتَلِطَةِ بِهَا مَعَ يَمِينِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) قُلْتُ أَنَا: هَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ ، وَقَدْ بَيَّنْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ ثَمَرِ الْحَائِطِ يُبَاعُ أَصْلُهُ ( قُلْتُ أَنَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ فِي الزِّيَادَةِ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ ، لِأَنَّ الثَّمْرَةَ فِي يَدَيْهِ وَالرَّاهِنُ مُدَّعٍ قَدْرَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ فِي قِيَاسِهِ عِنْدِي وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا رَهَنَهُ ثَمَرَةً تُخْرِجُ بَعْدَهَا ثَمَرَةً أُخْرَى فَلَا يَخْلُو حَالُ الثَّمَرَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَمَيِّزَةً عَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، أَوْ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً عَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَانَ الجزء السادس < 237 > رَهْنُ الثَّمَرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت