عَنْ تَأْخِيرِ الْحُكْمِ بِهَا كَسَائِرِ الدَّعَاوِي ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ بِعُسْرَتِهِ قَبْلَ الْحَبْسِ تُوجِبُ تَرْكَهُ فِي الْحَالِ كَذَلِكَ بَعْدَ الْحَبْسِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي الْحَالِ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِعُسْرَتِهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ الجزء السادس < 337 > يُحَلِّفُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ ، فَإِنْ حَلَفَ أَطْلَقَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَحَدُهُمَا: يُطْلِقُهُ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ حَالِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُتْرَكَ مَحْبُوسًا حَتَّى يَحْلِفَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .