فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ:"وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْخِنْزِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْكَلْبِ فَقَاسَهُ عَلَيْهِ ."

وَقَاسَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْنَجَاسَاتِ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فِي دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَنْ تَحُتَّهُ ثُمَّ تَقْرُصَهُ بِالْمَاءِ وَتُصَلِّي فِيهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ سَبْعًا"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ وَالْخِنْزِيرُ نَجِسٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ: هُوَ ظَاهِرُ خِلَافِهِمَا فِي الْكَلْبِ تَعَلُّقًا بِالظَّوَاهِرِ الْمَاضِيَةِ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى نَجَاسَتِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رَجْسٌ [ الْأَنْعَامِ: ] .

الجزء الأول < 316 > وَالْمُرَادُ بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ هُوَ: جُمْلَةُ الْخِنْزِيرِ: لِأَنَّ لَحْمَهُ قَدْ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ ، فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْفَائِدَةِ أَوْلَى عَلَى التَّكْرَارِ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْكَلْبَ وَحَرَّمَ ثَمَنَهُ وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَحَرَّمَ ثَمَنَهُ وَحَرَّمَ الْخَمْرَ وَحَرَّمَ ثَمَنَهَا".

وَلِأَنَّ الْخِنْزِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْكَلْبِ لِتَحْرِيمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْأَحْوَالِ وَجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالْكَلْبِ فِي حَالٍ ، ثُمَّ ثَبَتَ بِمَا دَلَّلْنَا نَجَاسَةُ الْكَلْبِ فَكَانَتْ نَجَاسَةُ الْخِنْزِيرِ أَوْلَى .

مستوى فَصْلٌ وُلُوغُ الْخِنْزِيرِ فِي الْإِنَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت