فهرس الكتاب
وَلَغَ فِي الْأَكْبَرِ مِنْهُ دُونَ الْأَصْغَرِ ، وَأَخْبَرَهُ آخَرُ ثِقَةٌ أَنَّ كَلْبًا وَلَغَ فِي الْأَصْغَرِ دُونَ الْأَكْبَرِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ وَالِغًا فِيهِمَا جَمِيعًا: لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا غَفَلَ عَنْهُ الْآخَرُ ، فَلَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ يَثِقُ بِخَبَرِهِ أَنَّ هَذَا الْكَلْبَ بِعَيْنِهِ وَلَغَ فِي إِنَائِهِ هَذَا فِي وَقْتِ كَذَا مِنْ يَوْمِ كَذَا وَشَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّ ذَاكَ الْكَلْبَ بِعَيْنِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِعَيْنِهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حُكْمِ الْإِنَاءِ عَلَى وَجْهَيْنِ: الجزء الأول < 317 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ طَاهِرٌ ، لِأَنَّ الْخَبَرَيْنِ قَدْ تَعَارَضَا فَسَقَطَا وَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى حُكْمِ الْأَصْلِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَاءَ نَجِسٌ: لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُوجِبٌ لِتَنْجِيسِهِ وَالشَّهَادَةَ الْمُعَارِضَةَ لَهُ مُحْتَمَلَةٌ ، لِأَنَّ الْكِلَابَ قَدْ تَشْتَبِهُ ، وَلِأَنَّ تَعْيِينَ الْكِلَابِ فِي الْوُلُوغِ لَا يَلْزَمُ .