فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمَزَنُيُّ:"وَاحْتَجَّ فِي جَوَازِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ مَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ سُئِلَ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتِ الْسِّبَاعُ كُلُّهَا"وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْهِرَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ"وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الْصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ فَامْقِلُوهُ"فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَحْيَاءِ نَجَاسَةٌ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا سُؤْرُ الْحَيَوَانِ فَهُوَ مَا فَضَلَ فِي الْإِنَاءِ مِنْ شَرْبَةٍ وَالْبَاقِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُسَمَّى سُؤْرًا .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا أَكَلْتُمْ فَأَسْئِرُوا"أَيْ: فَأَبْقُوا .

وَقَالَ الشَّاعِرُ: بَانَتْ وَقَدْ أَسْأَرَتْ فِي النَّفْسِ حَاجَتَهَا بِتَلَاقٍ وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا نَفَعَا يَعْنِي قَدْ أَبْقَتْ فِي النَّفْسِ حَاجَتَهَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَيَوَانُ ضَرْبَانِ: طَاهِرٌ وَنَجِسٌ ، فَأَمَّا النَّجِسُ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي وُلُوغِهِ وَنَجَاسَةِ سُؤْرِهِ ، وَأَمَّا الطَّاهِرُ فَهُوَ مَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسُؤْرُ جَمِيعِهِ طَاهِرٌ مَأْكُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمِنَ التَّابِعِينَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت