فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 19271

وَالثَّوْرِيُّ وَسُؤْرُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسٌ ، وَكَذَا لُعَابُهُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: سُؤْرُ السِّبَاعِ نَجِسٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ ، وَسُؤْرُ حَيَوَانِ الطِّينِ نَجِسٌ ، لَكِنْ يُعْفَى عَنْهُ وَسُؤْرُ الْهِرِّ وَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ كُلِّهَا طَاهِرٌ ، وَسُؤْرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ مَشْكُوكٌ فِيهِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ عَدَمِ الْمَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ وُجُودِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الجزء الأول < 318 > السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ:"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ"فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِوُرُودِ السِّبَاعِ تَأْثِيرًا فِي تَنْجِيسِ الْمَاءِ ."

وَرَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَسَارَ لَيْلًا فَمَرُّوا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَ مِقْرَاةٍ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا صَاحِبَ الْمِقْرَاةِ أَوَقَعَتِ السِّبَاعُ اللَّيْلَةَ فِي مِقْرَاتِكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبَيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"يَا صَاحِبَ الْمِقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ ؛ هَذَا تَكَلُّفٌ ، لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابًا وَطَهُورًا".

قَالُوا: فَلَوْلَا أَنَّ لِلْأَخْبَارِ بِوُرُودِهَا تَأْثِيرًا فِي الْمَنْعِ مِنْهُ لَمَا نَهَاهُ عَنْ إِخْبَارِهِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ كَانَ لَبَنُهُ نَجِسًا ، كَانَ سُؤْرُهُ نَجِسًا ، كَالْكَلْبِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّ لِلْكَلْبِ حُكْمَيْنِ ؛ نَجَاسَةِ الْعَيْنِ وَتَحْرِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت