فهرس الكتاب

الصفحة 6368 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّرْطُ الرَّابِعُ وَهُوَ الْمُقَرُّ عِنْدَهُ فَهُوَ مَنْ يَصِيرُ بِهِ الْحَقُّ مَحْفُوظًا .

وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا حَاكِمٌ يُلْزِمُ .

أَوْ شَاهِدٌ مُتَحَمِّلٌ .

وَلَيْسَ لِلْإِقْرَارِ عِنْدَ غَيْرِ هَذَيْنِ تَأْثِيرٌ .

فَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ عِنْدَ حَاكِمٍ فَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ سَمَاعِهِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ قَبْلَ سَمَاعِ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ دَعْوَى فَفِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ .

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْبَصْرِيِّينَ .

وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَذَا مُخَرَّجًا مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ: هَلْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قِيلَ بِجَوَازِ حُكْمِهِ صَحَّ الْإِقْرَارُ عِنْدَهُ قَبْلَ سَمَاعِ الدَّعْوَى ، وَإِنْ قِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِ لَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ عِنْدَهُ قَبْلَ سَمَاعِ الدَّعْوَى .

وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ عِنْدَ شَاهِدَيْنِ فَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَسْتَرْعِيَهُمَا الْإِقْرَارُ ، فَيَقُولُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ: اشْهَدَا عَلَيَّ بِذَلِكَ .

فَإِنْ لَمْ يَسْتَرْعِهِمَا وَأَقَرَّ عِنْدَهُمَا ، أَوْ سَمِعَاهُ يُقِرُّ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَهُمَا ، فَفِي صِحَّةِ تَحَمُّلِهِمَا وَجَوَازِ شَهَادَتِهِمَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَجْهَانِ نَذْكُرُ تَوْجِيهَهُمَا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

مستوى الْإِقْرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ الجزء السابع < 10 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت