فهرس الكتاب

الصفحة 6369 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ ثُمَّ جَحَدَ قِيلَ لَهُ أَقِرَّ بِمَا شِئْتَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ مِنْ مَالٍ ، أَوْ تَمْرَةٍ ، أَوْ فَلْسٍ وَاحْلِفْ مَا لَهُ قِبَلَكَ غَيْرُهُ فَإِنْ أَبَى حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى مَا ادَّعَى وَاسْتَحَقَّهُ مَعَ نُكُولِ صَاحِبِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَالْإِقْرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُفَسَّرٍ ، وَمُجْمَلٍ ، فَالْمُفَسَّرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُسْتَوْفًى ، وَمُقَصِّرٌ .

فَالْمُسْتَوْفَى كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ قَاشَانِيَّةٌ ، فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ مَفْهُومَ الْجِنْسِ ، وَالْقَدْرِ ، وَالصِّفَةِ ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى سُؤَالٍ عَنْهُ وَيُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ إِنْ قَبِلَهُ الْمُدَّعِي .

وَالْمُقَصِّرُ النوع الثاني لتفسير الإقرار أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ مَفْهُومَ الْجِنْسِ ، وَالْقَدْرِ مَجْهُولَ الصِّفَةِ فَلِذَلِكَ صَارَ مُقَصِّرًا ، فَيُسْأَلُ عَنْ صِفَةِ الدَّنَانِيرِ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا يُفَسِّرُهُ مِنْ صِفَتِهَا إِنْ قَبِلَهُ الْمُدَّعِي .

وَأَمَّا الْمُجْمَلُ ، النوع الثاني للإقرار فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: عَامٌّ .

وَخَاصٌّ .

فَالْخَاصُّ النوع الثاني للإقرار المجمل أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ مَالٌ فَكَانَ خَاصًّا لِاخْتِصَاصِهِ بِالْمَالِ دُونَ غَيْرِهِ وَمُجْمَلًا مِنْ جِنْسِهِ وَسَنَذْكُرُ حُكْمَهُ .

وَأَمَّا الْعَامُّ فَقَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ أَعَمُّ الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا لِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا وَاخْتُلِفَ فِي إِطْلَاقِهِ عَلَى الْمَعْدُومَاتِ .

فَإِنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِهِ جِنْسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت