فَصْلٌ: وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْأَعْجَمِيَّةِ لَازِمٌ فما الحكم لَمْ يَخْلُ حَالُ الْحَاكِمِ الْمُقَرِّ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِلِسَانِهِ أَمْ لَا .
فَإِذَا كَانَ عَارِفًا بِهِ اكْتَفَى بِمَعْرِفَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ احْتَاجَ إِلَى تُرْجُمَانٍ يُتَرْجِمُ لَهُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَدِهِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجَزِئُ تُرْجُمَانٌ وَاحِدٌ إذا أقر بغير العربية ولم يكن الحاكم عارفا بلسانه وَأَجْرَاهُ مَجْرَى الْخَبَرِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجْزِي أَقَلُّ مِنْ تُرْجُمَانَيْنِ في حالة الإقرار بالأعجمية اعْتِبَارًا بِالشَّهَادَةِ لِمَا فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ إِثْبَاتٍ لِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ لِيُجْبَرَ عَلَى الْحُكْمِ وَخَالَفَ مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ الْمُخْبِرُ ، وَالْمُخْبَرُ .