فهرس الكتاب
قَبْلَ الْبَيَانِ سُئِلَ وَارِثُهُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بَيَانٌ عُمِلَ عَلَيْهِ وَكَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَيَانِهِ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَلُحُوقِ الرَّدِّ وَكَوْنِ أَمَتِهِ أُمَّ وَلَدٍ إِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فِي مِلْكِهِ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا الجزء السابع < 106 > فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَهِيَ أَمَةٌ لَا تُعْتَقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَكِنْ تُعْتَقُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمِيرَاثِ الِابْنِ لَهَا ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ أُمَّهُ عُتِقَتْ عَلَيْهِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْوَارِثِ بَيَانٌ وَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ إِلَى بَيَانِ الْقَافَةِ إِنْ وُجِدُوا لِمَا فِي قَوْلِهِمْ مِنْ تَمْيِيزِ الْأَنْسَابِ الْمُشْتَبِهَةِ فَإِذَا بَيَّنُوا أَحَدَهُمَا لَحِقَ بِهِ وَصَارَ حُرًّا وَعُتِقَتْ أُمُّهُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إِنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِإِقْرَارِهِ ، أَوْ يَمْلِكُهَا ابْنُهَا إِنْ جُعِلَتْ أُمُّهُ بِوَطْئِهَا فِي غَيْرِ مِلْكٍ .
وَإِنْ أَطْلَقَ فَفِي ظَاهِرِ إِطْلَاقِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْإِصَابَةُ فِي الْمِلْكِ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ .
وَالثَّانِي: فِي غَيْرِ الْمِلْكِ لِيَسْتَدِيمَ لَهَا حُكْمُ الرِّقِّ .
فَإِنْ جُعِلَتْ أُمَّ وَلَدٍ عُتِقَتْ عَلَى السَّيِّدِ بِمَوْتِهِ .
وَإِنْ جُعِلَتْ أَمَةً عُتِقَتْ عَلَى الِابْنِ بِمِلْكِهِ وَكَانَ الْوَلَدُ الْآخَرُ وَأُمُّهُ مَمْلُوكَيْنِ .
وَاسْتِدْلَالُ الْقَافَةِ فِي إِلْحَاقِ أَحَدِهِمَا بِالْمُقِرِّ بَعْدَ مَوْتِهِ يَكُونُ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونُوا عَارِفِينَ بِالْمُقِرِّ فَيَسْتَدِلُّوا بِمَا قَدْ عَرَفُوهُ مِنْ شَبَهِهِ بِالْوَلَدِ .
وَإِمَّا أَنْ لَا يَعْرِفُوهُ فَيَتَعَجَّلُوا النَّظَرَ إِلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ .
وَإِمَّا أَنْ يَفُوتَهُمْ ذَلِكَ فَيَسْتَدِلُّوا بِشَبَهِ