فهرس الكتاب
نَقْصًا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا وَقَائِمًا مُنِعَ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ إِقْرَارِهِ حِينَئِذٍ وَخُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِهِ ، أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهِ ، أَوْ أَرْشِ نَقْصِهِ ؛ لِأَنَّ مَا يَخَافُهُ مِنَ النَّقْصِ بِالْقَلْعِ قَدْ زَالَ بِبَذْلِ الْقِيمَةِ ، أَوِ الْأَرْشِ فَلَوْ بَذَلَ الْمُسْتَعِيرُ قِيمَةَ الْأَرْضِ وَبَذَلَ الْمُعِيرُ قِيمَةَ الْغَرْسِ كَانَ الْمُعِيرُ أَحَقَّ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَرْضَ أَصْلٌ ، وَالْغَرْسَ تَبَعٌ فَكَانَ مِلْكُ الْأَصْلِ أَقْوَى .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَسْبَقُ مِلْكًا وَقِيلَ لِلْمُسْتَعِيرِ لَا يَجُوزُ مَعَ زَوَالِ الضَّرَرِ عِنْدَ أَنْ يُدْخِلَ الضَّرَرَ عَلَى الْمُعِيرِ بِالتَّرْكِ فَإِنْ أُخِذَتِ الْقِيمَةُ ، وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَى الْقَلْعِ فَإِذَا قَلَعَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضَ بَعْدَ الْقَلْعِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ فَأَشْبَهَهُ بِلَى الثَّوْبِ بِاللُّبْسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْعَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَيْهِ فَصَارَ مَأْخُوذًا بِنَقْصِهِ .