فهرس الكتاب

الصفحة 6677 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ نَاقِصًا ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ حَيَوَانًا .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ حَيَوَانٍ .

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَيَوَانٍ فَالنَّقْصُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُتَمَيِّزًا كَالْحِنْطَةِ يَتْلَفُ بَعْضُهَا ، أَوْ كَالثِّيَابِ يَتْلَفُ ثَوْبٌ مِنْهَا ، أَوْ ذِرَاعٌ مِنْ جُمْلَتِهَا فَيَكُونُ ضَامِنًا لِلنَّقْصِ بِالْمِثْلِ إِنْ كَانَ ذَا مِثْلٍ وَبِالْقِيمَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا مِثْلٍ وَيُرَدُّ الْبَاقِي بِعَيْنِهِ سَوَاءٌ كَانَ التَّالِفُ أَكْثَرَ الْمَغْصُوبِ ، أَوْ أَقَلَّهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ كَثَوْبٍ شَقَّهُ ، أَوْ إِنَاءٍ كَسَرَهُ ، أَوْ رَضَّهُ فَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ مِنْهُ أَقَلَّ مَنَافِعِهِ أَخَذَهُ ، وَمَا يَنْقُصُ مِنْ قِيمَتِهِ إِجْمَاعًا فَيَقُومُ صَحِيحًا فَإِذَا قِيلَ مِائَةُ دِرْهَمٍ قُوِّمَ مُمَزَّقًا ، أَوْ مَكْسُورًا فَإِذَا قِيلَ سِتُّونَ دِرْهَمًا فَنَقَصَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَيَأْخُذُهُ مُمَزَّقًا ، أَوْ مَكْسُورًا وَيَأْخُذُ مَعَهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ أَكْثَرَ مَنَافِعِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ يَأْخُذُهُ ، وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ يُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ فَصَارَ بَعْدَ النَّقْصِ يُسَاوِي دِرْهَمًا أَخَذَهُ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا .

وَهَكَذَا لَوْ تَمَزَّقَ الثَّوْبُ وَتَرَضَّضَ الْإِنَاءُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُمَا قِيمَةٌ أَخَذَ قِيمَتَهَا كَامِلَةً وَأَخَذَ الْمَرْضُوضَ ، وَالْمُمَزَّقَ ، وَلَمْ يَمْلِكْهُ الْغَاصِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت