فهرس الكتاب

الصفحة 6678 من 19271

مَعَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ الْمَالِكُ مُخَيَّرًا بَيْنَ تَسْلِيمِهِ إِلَى الْغَاصِبِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ بِهِ نَاقِصًا ، وَلَا أَرْشَ لَهُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَكُونُ الْمَالِكُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ وَيَرْجِعَ بِأَرْشِ نَقْصِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلْغَاصِبِ وَيَرْجِعَ بِجَمِيعِ قِيمَتِهِ .

الجزء السابع < 139 > وَإِذَا تَمَزَّقَ الثَّوْبُ وَتَرَضَّضَ الْإِنَاءُ حَتَّى بَلَغَ النَّقْصُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ غُرِّمَ الْقِيمَةَ وَمَلَكَ الْمَرْضُوضَ ، وَالْمُمَزَّقَ اسْتِدْلَالًا بِأَنْ لَا يَصِيرَ جَامِعًا بَيْنَ الْبَدَلِ ، وَالْمُبْدَلِ .

قَالُوا وَلِأَنَّ الْعَيْنَ إِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُ مَنَافِعِهَا صَارَ الْبَاقِي ذَاهِبُ الْمَنْفَعَةِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِجَمِيعِ الْقِيمَةِ وَلِأَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ فَلَمَّا كَانَ غَارِمًا لِأَكْثَرِ الْمَنَافِعِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ غَارِمًا لِأَقَلِّهَا وَدَلِيلُنَا - قَوْلُهُ تَعَالَى -: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ [ الْبَقَرَةِ: 194 ] .

فَإِذَا اعْتَدَى بِاسْتِهْلَاكِ الْبَعْضِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ بِاسْتِهْلَاكِ الْكُلِّ وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَلْزَمْ غُرْمُ جَمِيعِهِ بِاسْتِهْلَاكِ أَقَلِّهِ لَمْ يَلْزَمْ غُرْمَ جَمِيعِهِ بِاسْتِهْلَاكِ أَكْثَرِهِ قِيَاسًا عَلَى النَّقْصِ الْمُمَيَّزِ ، وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ تَمْيِيزُ بَعْضِهِ مُوجِبًا لِغُرْمٍ لَمْ يَكُنْ عَدَمُ تَمْيِيزِهِ مُوجِبًا لِغُرْمِ جَمِيعِهِ قِيَاسًا عَلَى النَّقْصِ الْأَقَلِّ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَى هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ أَطْرَافُ الْعَبْدِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت