فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 19271

إِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْبَدَلِ ، وَالْمُبْدَلِ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ بَدَلٌ مِنَ الْمُسْتَهْلَكِ دُونَ الْبَاقِي فَلَمْ يَكُنْ جَمْعًا بَيْنَ الْبَدَلِ ، وَالْمُبْدَلِ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ الْبَاقِي مِنَ الْمَنَافِعِ بَعْدَ ذَهَابِ أَكْثَرِهَا ذَاهِبٌ فَهُوَ أَنَّهُ قَوْلٌ مَطْرُوحٌ وَعِيَانٌ مَدْفُوعٌ وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي ذَاهِبًا لَكَانَ الذَّاهِبُ بَاقِيًا وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ فَهُوَ أَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ ضَمَانِ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ فِي الْأَكْثَرِ لَكَانَ دَلِيلًا عَلَى سُقُوطِ ضَمَانِ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِسُقُوطِ الضَّمَانِ فِي الْأَكْثَرِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ أَقَلَّ الْمَنَافِعِ لَمْ يَضْمَنْهَا ؛ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ الْأَكْثَرَ مِنْهَا وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ .

فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ أَخْذِهِ وَقَدْرَ نَقْصِهِ قَلِيلًا كَانَ النَّقْصُ أَوْ كَثِيرًا نَفَعَ الْبَاقِي مِنْهُ أَوْ لَمْ يَنْفَعْ ، نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ضَمِنَ نَقْصَ قَدْرِ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنَقْصِهِ .

وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ إِلَى الْغَاصِبِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ كُلِّهَا وَبَيْنَ إِمْسَاكِهِ ، وَلَا أَرْشَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَثْمَانَ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْأَرْشِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَدْخُلَهَا وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ نَقْصٍ دَخَلَ عَلَى عِوَضٍ ، أَوْ مُعَوَّضٍ اسْتَحَقَّ أَرْشَهُ ، وَلَمْ يَجُزْ مَعَ إِمْكَانِ الْأَرْشِ أَنْ يَكُونَ هَدْرًا وَإِذَا كَانَ هَذَا ضَامِنًا فَفِي كَيْفِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت